قبل أن أعرف أن لِما أفعله اسمًا، كان التصميم لغتي الأولى.
في طفولة لم يكن الكلام فيها طريقي الأسهل، وجدت بين دفاتر أمي أجندات ملأتها بقصاصات من المجلات؛ صور وألوان مرتَّبة بعناية. كان ذلك أول ما استهواني: أن آخذ أشياء متفرّقة وأعيد ترتيبها حتى تقول شيئًا. هناك تعلّمت أن ما يعجز عنه القول قد يقوله الشكل واللون.
بدأت على حاسوب قديم متواضع، أعلّم نفسي بنفسي، خطوة تتبعها خطوة. ومع الوقت تحوّل ذلك الفضول الصامت إلى حرفة: أن أحوّل فكرة مجرّدة إلى شيء يراه الناس ويشعرون به، وأن أمنح العلامة هوية وصوتًا لا يضيعان وسط ما حولهما.
«التصميم يلوّن الحياة» ليس شعارًا اخترته؛ هي ما عشته. اللون عندي ليس زينة، بل معنى و روح تُضاف إلى ما هو عادي فيصير له أثر يبقى.
اليوم، وأنا في التاسعة عشرة، أعمل مصمّمًا مستقلًّا في الهوية البصرية والحملات الإعلانية، مع علامات ووكالات في مصر والخليج، وامتدّ أثر أعمالي إلى أكثر من خمسين دولة. لكن ما يهمّني في كل مشروع لم يتغيّر منذ تلك الدفاتر: أن أنصِت جيدًا، ثم أمنح الفكرة شكلها الذي يجعلها تُرى — وتُحَسّ.
احصائياتي
1.6K
+
إعجاب من مصمّمين
50
+
دولة حول العالم
920K
+
وصول أعمالي على Behance
التطوع والمشاركة
أدواتي
Adobe Suite










